طوني مفرج
142
موسوعة قرى ومدن لبنان
القضايا التي يعرضها عليهم الحاكم . وفي 1867 شكّل فخري بك ، والي المدينة آنذاك ، مجلسا إداريّا برئاسته ، تعاونه مجموعة من وجهاء المدينة . ومن المفارقات اللافتة التي شهدتها البلديّة في العهد العثماني ، إصدار والي بيروت بعد مضيّ مدّة قصيرة على تسلّم رئاستها ، قرارا بتقسيم البلدية دائرتين : شرقيّة وعلى رأسها بطرس أفندي داغر ، وغربيّة برئاسة منح أفندي رمضان . هذا الوضع لم يدم طويلا ، فبعد الثورة الاتحادية ، اتّحدت البلديّة مجددا برئاسة عمر الداعوق . وسنة 1899 تمّ تشكيل مجلس بلديّ برئاسة محيي الدين حمادة ، وعضويّة محمّد أياس ، مسلّم فيّاض ، وإبراهيم طبّارة عن السنّة ، موسى فريج ، بشارة أرقش ، خليل سرسق ، جبّور الطيّب ، نخلة تويني ، يوسف جدي ، حبيب طراد ، وبشارة الهاني عن الروم الأورثوذكس . ميّزت القوانين بدءا بالفرمان العثماني عام 1877 بلديّة بيروت عن باقي البلديات ، آخذة في الاعتبار موقعها مركزا للسلطات الرسميّة ، وعدد سكّانها الذي بلغ 100 ألف نسمة في نهاية القرن التاسع عشر ، وتجاوز 150 ألفا بعد الحرب العالمية الأولى ، والنصف مليون منتصف القرن العشرين . حلّت سلطات الإنتداب المجلس البلدي في 23 تموز 1920 ، وعيّن الحاكم الفرنسي مجلسا جديدا من 12 عضوا ليختار رئيسه عملا بالفرمان العثماني الصادر عام 1877 . وأوّل قانون للبلديات على أيّام الإنتداب ، صدر في 12 آذار 1922 ، وبناء عليه ، تقرّر انتخاب أعضاء المجلس البلدي ، أمّا الرئيس ونائبه فيعيّنهما الحاكم من الأعضاء المنتخبين ، على عكس ما كان يحصل سابقا . وبعد عامين ، قرّرت السلطات الفرنسيّة إعطاء بيروت نوعا من الحكم البلدي الذاتي تتمثل فيه كل الطوائف التي تسكنها . وقد تألّف المجلس بحسب القانون من 15 عضوا ينتخبون كل أربعة أعوام ، بمن فيهم رئيس يعيّنه الحاكم . وسرعان ما صدر قرار تنظيمي عام 1926 رفع عدد الأعضاء إلى 16 مع الرئيس